الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

399

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

وهي دليل على ما ذكر سابقاً : من أنّ آية حرمة نكاح المشركات ، عامّة تشمل الكتابية وغيرها ، ولكنّها - على كلّ حال - دالّة على المقصود . 7 - ما رواه أبو مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم ، حلال هو ؟ قال : « نعم ، قد كانت تحت طلحة يهودية » « 1 » . إشارة إلى أنّه لو كان نكاحهم حراماً لمنعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لأنّه كان من‌الصحابة المعروفين . 8 - ومثله ما رواه محمّدبن مسلم ، عن الباقر عليه السلام وهو أيضاً يشير إلى نكاح طلحة « 2 » . 9 - ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا تتزوّج اليهودية والنصرانية على المسلمة » « 3 » . وهي تدلّ بالمفهوم على جواز تزويجها بدون ذلك . ومنها : الروايات : 10 و 11 و 12 و 13 من هذا الباب ؛ أي ما رواه سماعة ، وعبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، وهشام بن سالم ، وأبو بصير ، عن الصادق عليه السلام « 4 » ، وكلّها تدلّ على جواز نكاح اليهودية والنصرانية لا على المسلمة . ولا يخفى : أنّها جميعاً عامّة تشمل‌العقد الدائم والموقّت ، بل بعضهاكالصريح في العقد الدائم ، مثل ما جاء في طلحة ، وما ورد في عدم إدخال اليهودية والنصرانية على المسلمة وغيرها ، فدلالتها على قول المشهور - وهو الجواز مطلقاً - ممّا لا غبار عليه . الطائفة الثانية : ما تدلّ على حرمة نكاح الكتابيات مطلقاً ، وهي روايات : 1 - ما عن زرارة بن أعين قال : « لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ، ولا نصرانية ، إنّما يحلّ منهنّ نكاح البله » « 5 » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 541 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 5 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 541 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 5 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 544 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 544 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 7 ، الحديث 2 ، 3 ، 4 و 5 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 538 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 3 ، الحديث 1 .